» تقويم شهر رمضان المبارك لعام 1427هـ  » جلسة استقبال شهود هلال شهر رمضان المبارك  » تقويم شهر شعبان المعظم لعام 1427هـ  » التقويم الشهري لشهر رجب المرجب من عام 1427 هـ  » التقويم الشهري لشهر جمادى الآخرة من عام 1427 هـ  » تم إضافة تسجيل لعزاء وفاة السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام  » التقويم الشهري جمادى الأولى لعام 1427  » الحسينية الجعفرية احتفلت بعودة الميرزا عبدالله الاحقاقي  » التقويم الشهري لشهر ربيع الأخر لعام 1427  » تم إضافة تسجيل لعزاء وفاة الأمام الحسن العسكري عليه السلام  

  

12/01/2006م - 7:00 م | مرات القراءة: 1904


والولاية منذ ذلك العالم هي التي كانت محل الابتلاء ومحل الاختبار. يقول السيد الأمجد السيد كاظم الحسيني الرشتي (قدس سره) "ولذا لما عرض التكليف على الخلق فقيل لهم عن الله: ألست بربكم؟ قالوا: بلى، لم يستقر لهم إيمان ولا كفر وكذلك لما قيل لهم و محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) نبيكم. ولما قيل لهم وعلي وليكم وإمامكم فمن أجاب على أنحاء مراتبه نفيا وإثباتا جهلا أو علما جحودا أو إخلاصا ثبت له الحكم ولذا قال (صلى الله عليه وآله وسلم) "ما اختلف في الله ولا فيّ وإنما الاختلاف فيك يا علي"))]

بِسْمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحيمِ

والحمد للهِ الواحدِ الأحد؛ الفردِ الصمد؛ لم يلد ولم يولد؛ ولم يكن له كفواً أحد.والصلاة والسلام على نورِ الأنوار، ومجمعِ الأسرار،سيدِ الكائنات، وأشرفِ البريات، المصطفى الأمجد المحمود الأحمد أبي القاسم محمد، وعلى آلهِ الكرامِ، محورِ فلكِ الوجود، وخزنةِ علمِ المعبود صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.

نزف البشرى وأسمى آياتِ التهاني والتبريكاتِ إلى مقامِ مولانا صاحبِ العصرِ والزمانِ الحجةِ ابن الحسنِ المهدي (عجل الله فرجه الشريف) وإلى مقامِ العلماءِ الربانيين لاسيما مولانا ومرجعِنا في المسيرةِ الأوحديةِ؛ الحكيمِ الإلهي والفقيهِ الرباني الميرزا عبدِ الله الحائري الإحقاقي (دام ظله العالي) بمناسبة ذكرى عيدِ اللهِ الأكبر؛ عيدِ الغديرِ الأغر.

الإخوة والأخوات الأكارم هذه الكلمة مشاركة متواضعة وهي يسيرة خوف الإطالة والمطلب فيها أن تكون على ناحية التأمل بشكل يسير وبذوق حكمي إن شاء الله واستلهاماً من المدرسة الأوحدية نسبة لمولانا المقدس شيخ المتألهين الشيخ الأوحد أحمد بن زين الدين الأحسائي (قدس سره) حول الدعاء المروي ضمن أعمال يوم الغدير الأغر ، ورد في كتاب البحار: روينا بالأسانيد المتصلة ما ذكره ورواه محمد بن على الطرازي في كتابه عن محمد بن سنان ، عن داود بن كثير الرقي ، عن عمارة بن جوين أبي هارون العبدي وروينا بأسانيدنا أيضا إلى الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان فيما رواه عن عمارة بن جوين أبي هارون العبدي أيضا قال: دخلت على أبي عبدالله (عليه السلام) في اليوم الثامن عشر من ذي الحجة فوجدته صائما. فقال : إن هذا اليوم يوم عظم الله حرمته على المؤمنين ، إذ أكمل الله لهم فيه الدين وتمم عليهم النعمة ، وجدد لهم ما أخذ عليهم من الميثاق والعهد في الخلق الأول إذ أنساهم الله ذلك الموقف ، ووفقهم للقبول منه ، ولم يجعلهم من أهل الإنكار الذين جحدوا. فقلت له : جعلت فداك فما ثواب صوم هذا اليوم ؟ فقال: إنه يوم عيد وفرح وسرور وصوم شكرا لله عزوجل ، فإن صومه يعدل ستين شهرا من الأشهر الحرم ومن صلى فيه ركعتين أي وقت شاء - وأفضل ذلك قرب الزوال ، وهي الساعة التي أقيم فيها أمير المؤمنين (عليه السلام) بغدير خم علماً للناس ، وذلك أنهم كانوا قربوا من المنزل في ذلك الوقت - فمن صلى ركعتين ثم سجد وشكر الله عزوجل مائة مرة ودعا بهذا الدعاء بعد رفع رأسه من السجود.." وهذا الدعاء موجود أيضاً في كتاب مفاتيح الجنان للشيخ عباس القمي رحمة الله عليه.. يقول صلوات الله وسلامه عليه:

 "اَللّـهُمَّ إِنِّى أَسْاَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الْحَمْدَ وَحْدَكَ لا شَرِيكَ لَكَ، وَاَنَّكَ واحِدٌ اَحَدٌ صَمَدٌ لَمْ تَلِدْ وَلَمْ تُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَكَ كُفُواً اَحَدٌ، وَاَنَّ مُحَمّداً عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ، يا مَنْ هُوَ كُلَّ يَوْم فى شَأن كَما كانَ مِنْ شَأنِكَ أَنْ تَفَضَّلْتَ عَلَىَّ بِأَنْ جَعَلْتَنى مِنْ أَهْلِ إِجابَتِكَ، وَأَهْلِ دِينِكَ، وَأَهْلِ دَعْوَتِكَ."

[بعد أن ابتدء (عليه السلام) الدعاء بالتقديس والحمد والثناء والشهادة للنبي الأكرم بالرسالة وأتم العبودية نتأمل في معنى (بِأَنْ جَعَلْتَني مِنْ أَهْلِ إِجابَتِكَ) فالإجابة كما لا يخفى عليكم أهل الولاية الكرام بأنها فرع الطلب أو النداء، فتأتي الإجابة بعد وجود النداء، وأول نداء هو إيجاد الخلق كرامة منه سبحانه وأول خلق هو "نور نبيك يا جابر" كما في الرواية المشهورة ومن إطلاقتها العقل الكلي والمشيئة ، كما يشير إلى ذلك مولانا صاحب الحكمتين العلامة المقدس الميرزا حسن بن علي الحسن الشهير بگوهر (قدس سره) في كتابه اللمعات. يقول (طيب الله ثراه) : "هو الصادر الأول وعلة العلل وصبح الأزل والشمس الجلي والنفس الرحماني الأول والاختراع والإبداع والمحبة والحقيقة المحمدية والإفاضة الأولية ومقام التجلي ورتبة المتجلي وباطن الألوهية وحقيقة الهوية".

* وبعد ذلك جاء النداء الذي كان في الذر الأول ، قوله تعالى }وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتَ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى شَهِدْنَا أَن تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ{(الأعراف:172)

* أما كيف كانت الإجابة؟، ففي الخبر عن أبي بصير قال قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) (( كيف أجابوا وهم ذر؟ قال (عليه السلام) : جعل فيهم ما إذا سألهم أجابوه يعني في الميثاق )) .

* والولاية منذ ذلك العالم هي التي كانت محل الابتلاء ومحل الاختبار. يقول السيد الأمجد السيد كاظم الحسيني الرشتي (قدس سره) "ولذا لما عرض التكليف على الخلق فقيل لهم عن الله: ألست بربكم؟ قالوا: بلى، لم يستقر لهم إيمان ولا كفر وكذلك لما قيل لهم و محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) نبيكم. ولما قيل لهم وعلي وليكم وإمامكم فمن أجاب على أنحاء مراتبه نفيا وإثباتا جهلا أو علما جحودا أو إخلاصا ثبت له الحكم ولذا قال (صلى الله عليه وآله وسلم) "ما اختلف في الله ولا فيّ وإنما الاختلاف فيك يا علي"))]

وهو المشار له في الدعاء محل الحديث "وَوَفَّقْتَني لِذلِكَ في مُبْتَدَءِ خَلْقي تَفَضُّلاً مِنْكَ وَكَرَماً وَجُوداً، ثُمَّ أَرْدَفْتَ الْفَضْلَ فَضْلاً، وَالْجُودَ جُوداً، وَالْكَرَمَ كَرَماً رَأفَةً مِنْكَ وَرَحْمَةً إِلى أَنْ جَدَّدْتُ ذلِكَ الْعَهْدَ لي تَجْدِيداً بَعْدَ تَجدِيدِكَ خَلْقي، وَكُنْتُ نَسْياً مَنْسِيّاً ناسِياً ساهِياً غافِلاً، فَأَتْمَمْتَ نِعْمَتَكَ بِأَنْ ذَكَّرْتَني ذلِكَ وَمَنَنْتَ بِهِ عَلَيَّ، وَهَدَيْتَني لَهُ"

نختم بهذا الخبر بما رواه الصدوق عن عبد السلام بن صالح الهروي عن علي بن موسى الرضا (عليه السلام) عن آبائه (عليهم السلام) عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) (( ما خلق الله خلقا أفضل مني ولا أكرم عليه مني قال علي (عليه السلام) : فقلت يا رسول الله فأنت أفضل أم جبرئيل ، فقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : يا علي إن الله تبارك وتعالى فضل أنبياءه المرسلين على ملائكته المقربين وفضلني على جميع النبيين والمرسلين والفضل بعدي لك يا علي وللأئمة من بعدك وإن الملائكة لخدامنا وخدام محبينا ، يا علي الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون للذين آمنوا بولايتنا ، يا علي لولا نحن ما خلق الله آدم (عليه السلام) ولا حواء ولا الجنة ولا النار ولا السماء ولا الأرض فكيف لا نكون أفضل من الملائكة وقد سبقناهم إلى معرفة ربنا وتسبيحه وتهليله وتقديسه لأن أول ما خلق الله عز وجل أرواحنا فأنطقها بتوحيده وتمجيده ثم خلق الملائكة فلما شاهدوا أرواحنا نورا واحدا استعظمت أمرنا فسبحنا لتعلم الملائكة أنا خلق مخلوقون وإنه منزه عن صفاتنا فسبحت الملائكه بتسبيحنا ونزهتة عن صفاتنا ، فلما شاهدوا عظم شأننا هللنا لتعلم الملائكة أن لا إله إلا الله وإنا عبيد ولسنا بآلهة يجب أن نعبد معه أو دونه فقالوا لاإله إلا الله ، فلما شاهدوا كبر محلنا كبرنا لتعلم الملائكة أن الله أكبر من أن ينال عظيم المحل إلا به ، فلما شاهدوا ما جعله الله لنا من العزة والقوة فقلنا لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم لتعلم الملائكة أنه لا حول لنا ولا قوة إلا بالله ، فلما شاهدوا ما أنعم الله به علينا وأوجبه لنا من فرض الطاعة قلنا الحمد لله لتعلم الملائكة ما يسحق لله تعالى ذكره علينا من الحمد على نعمه فقالت الملائكة الحمد لله ، فبنا اهتدوا إلى معرفه توحيد الله عز وجل وتسبيحه وتهليله وتحميده وتمجيده ))

والحمد لله على إكمال الدين وإتمام النعمة ورضا الرب الجليل بولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الراجي عفو ربه وهدايته ورضـاه

مستجير



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!